|
|
|
| | بالمنطق بقلم : مؤمن ماجد
.jpg)
مرسي في الكنيسة | | | | 01/07/2012 09:43:28 م | | | قضي الأمر وأصبح الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر.. لم يعد مرشح حزب الحرية والعدالة .. لم يعد ممثلا للإخوان المسلمين.. أصبح رئيساً لكل المصريين.. ولذلك أتمني أن يبدأ مرسي جولاته الرئاسية بزيارة إلي الكنيسة.
ليس سراً أن إخواننا الأقباط يعيشون حالة نفسية سيئة.. ولا يحتاج الأمر إلي ذكاء شديد لإدراك ان الغالبية العظمي منهم إن لم يكن كلهم لم يصوتوا لصالح مرسي في الانتخابات الرئاسية.. وليس سراً أن اعداد المهاجرين أو الراغبين في الهجرة من الأقباط في تزايد.
ليس كافياً ان يستقبل مرسي وفوداً من الأقباط لأنه استقبل ممثلين لكل أطياف الشعب تقريباً أما زيارة مرسي للكنيسة فستحقق مكاسب عديدة أولها التأكيد علي وعده الانتخابي بأن المسلمين والأقباط سواء وثانيها إعادة الثقة للمسيحيين وثالثها توجيه رسالة واضحة إلي المتعصبين ان مرسي لن يسمح بمزيد من الاضطهاد للأقباط.
الحقيقة أن الأقباط ليسوا الفئة الوحيدة التي تحتاج إلي خطوات عملية من الرئيس المنتخب لإثبات حسن النوايا.. هناك أيضا أكثر من 12 مليون مواطن أدلوا بأصواتهم لأحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية ولم يذكر مرسي عنهم شيئاً في خطابه الرسمي الأول الذي كان عفويا بدرجة لم نعتدها وأقرب إلي الحوار الانفعالي منه إلي خطاب موجه للأمة.
الفنانون والمبدعون والرسامون والمطربون ينتظرون بوضوح موقف مرسي من الفن والإبداع خصوصاً مع تعالي نبرة التجريم والتحريم وتوجيه تهديدات للفنانين بالاغتيال.
الإعلاميون أيضا كانوا يترقبون بقلق ما سيفعله مرسي لكن اللقاء الذي عقده مع رؤساء تحرير الصحف ومقدمي البرامج التليفزيونية نزع فتيل الأزمة مؤقتا لكن سيظل التحفز قائماً حتي يطمئن الإعلاميون أو يعلنوا الحرب.
صحيح أن مرسي سيجد جيشاً من الإعلاميين المتحولين الذين سيحملون المباخر ويدقون الدفوف ويتصدون لأي محاولة انتقاد وسيرفعون رايات التحدي لمن يقف في جبهة المعارضة لمرسي وهؤلاء يمثلون ظاهرة معروفة ومألوفة في كل زمان ومع أي رئيس.
مرسي يحتاج إلي جهود جبارة لأن ما يقرب من ثلاثة أرباع الشعب المصري لم يمنحه صوته إما رفضا للنهج الإخواني أو حرصاً علي الدولة المدنية أو لعدم ثقة في أن الرئيس - أي رئيس - قادر علي أن يغير شيئاً.
مرسي بدأ بداية طيبة عندما طالب بإلغاء مصطلح "الفلول" من القاموس السياسي وأظن اننا جميعاً مطالبون باحترام قرار الصندوق الإنتخابي وأن نساند مرسي وندعمه.. ليس أن نقدم له الطاعة علي طريقة الإخوان.. ولكن احترام المواطن لأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر. | |
|
|
|
| |
نسخة للطباعة
| | | | مرات قراءة الموضوع: 523 تقييم الموضوع : % عدد التعليقات : | |
| | | |
|
|
|