|
|
|
| | من غير ليه بقلم : محمد العزبى

حدث علي الكورنيش
| | | | 05/08/2012 01:31:42 ص | | | لم أعد أندهش مما يجري ولا أبحث عن السبب. فقد تعددت وتنوعت أسباب إرهاب الآمنين وعلي الأصح غير الآمنين سواء كانوا في مساكنهم المتواضعة أو قصورهم العالية أو علي سفر في قطار فاخر أو قشاش أو علي الطريق في تاكسي بالثغر. لا تدري نفس بأي أرض يصيبها الفزع. فيعمل كثيرون حساب التصييف في الساحل الشمالي وان جازفوا وكتبت لهم السلامة. فالخوف احساس قبل أن يكون حادثة!
هذه المرة قامت الحرب في قلب القاهرة وعلي كورنيش النيل الجميل وحول أبراج عالية وفندق عالمي..
سقط جرحي وقتيل وأحرقت سيارات وساد التوتر والرعب والقلق... ولم تستطع الشرطة أن تتدارك الموقف. ولا أقول تمنع وتردع.
شهدت المدينة الأحداث الرهيبة الدامية علي الطبيعة بعد أن توقف المرور علي الطريق الرئيسي. ودارت المذابح أمام سكان "نايل سيتي" وعشوائيات رملة بولاق!
ولأن اسم "نجيب ساويرس" تردد فهو مالك الأبراج. فقد أصبح للقصة أبعاد أخري وحكايات تسلي. وتحزن.
اختلفت الروايات: قالوا بأن بلطجياً معروفاً اسمه الحركي "البني" استأجروه لتأمين مباني الأعيان أيام الثورة خوفاً من النهب والسلب.. وظل الرجل يقبض هو ورجاله حتي بعد أن هدأ الحال. وإلي أن تم القاء القبض عليه واعتقاله لسمعته.
خرج "البني" مؤخرا. وعاد يطلب حقوقه القديمة أو عملا جديدا. فلما لم يستجيبوا له انقلب من الحماية إلي العدوان.. ولقد قتل الرجل ولم يهدأ الحال.. كيف قتل؟.. نشرت الصحف روايات غير واضحة.
قصة أخري تقول ان زيارة مشبوهة قام بها أكثر من شخص تقدموا لمسئول الاستقبال في الفندق الكبير يطلبون الإتاوة.. لم يستجب لهم أحد. فكان الغضب المدمر وتكسير السيارات عشوائيا وتحطيم الواجهة الزجاجية وضرب النار.
ساعات بدت طويلة. لم تظهر خلالها كفاءة الأمن المركزي. وتشجع مواطنو العشوائيات المحيطة للانضمام إلي حملة التخريب.. وتجددت قصة عمرها أسابيع قليلة عندما اشتعل حريق في عشة أحد فقراء بولاق بعد انفجار أنبوبة البوتاجاز ولم تسعفهم محاولات الجيران ولا أمل في سيارات الاطفاء بينما النار تمتد فلا يبدو أمام الضحايا إلا أن يلجأوا إلي الأبراج ففيها استعدادات لمثل تلك الحوادث المفاجئة. علي الأقل خراطيم مياه وطفايات حريق. وعلي الأقل قد تسمع النجدة نداءهم أو يبدي حراس المبني تعاطفهم الإنساني.
انهارت المنازل وتشرد الأهالي.. وقُتل طفل!
قصة ثالثة تعود إلي الماضي القريب حيث جري اتصال بين رجال المالك "ساويرس" وسكان العشش المحيطة لشراء الأرض ليقام عليها المزيد من الأبراج.. وتعثرت المفاوضات بسبب الطمع من الجانبين وللظروف المحيطة المتغيرة.. ولم يسأل أحد إلي أين سيذهب سكان رملة بولاق؟.
توترات متلاحقة يختلط فيها الحل الأمني بالحل الاجتماعي.
يحدث هذا وتركز عليه الأضواء مع تولي وزير جديد للداخلية يقدم الوعد بالتعامل مع التخريب بقوة.
ولكن اسئلة محيرة: هل يلومون قرار العفو عن المعتقلين.. أم يخشون بطش الشرطة بعد تخاذلهم.. أم يشيرون إلي جبروت البيزنس ورجال الأعمال.. أم يغمضون العين عن بؤس حياة الفقراء؟!.
| |
|
|
|
|
|
| |
نسخة للطباعة
| | | | مرات قراءة الموضوع: 595 تقييم الموضوع : % عدد التعليقات : | |
| | | |
|
|
|